سيكون "استاد الامارات" مسرحا لقمة ساخنة بين الجارين اللندنيين ارسنال الثاني وتشلسي الرابع وحامل اللقب في قمة المرحلة التاسعة عشرة من الدوري الانكليزي لكرة القدم.

وتكتسي المباراة اهمية كبيرة بالنسبة الى الفريقين كونها جاءت في فترة حاسمة من الموسم ستشهد اقامة 4 مراحل في مدى 10 ايام بينها مرحلتان في الايام الاربعة المقبلة، فضلا عن انها تجمع بين فريقين يعتبران المنافسين الوحيدين لمانشستر يونايتد المتصدر وبالتالي يطمح كل منهما الى تحقيق الفوز للحفاظ على فارق النقاط الذي يفصلهما عن الشياطين الحمر الذين يملكون مباراة مؤجلة امام مضيفهم بلاكبول.

ويسعى ارسنال الى رد الاعتبار لخسارته امام تشلسي صفر-2 على ملعب ستامفورد بريدج في الثالث من تشرين الاول/اكتوبر الماضي ضمن المرحلة السابعة، علما بان المدفعجية كانوا الافضل اغلب فترات المباراة وكان بامكانهم انتزاع النقاط الثلاث.

ويأمل رجال المدرب الفرنسي ارسين فينغر ايضا الى استعادة نغمة الانتصارات بعد الخسارة امام مانشستر يونايتد صفر-1 في مباراتهم الاخيرة في الدوري في 12 الحالي حيث تأجلت بعدها مباراتهم امام ستوك سيتي بسبب الثلوج التي ادت ايضا الى تأجيل القمة النارية بين تشلسي ومانشستر يونايتد في المرحلة الثامنة عشرة.

وطالب فينغر لاعبيه بضرورة وضع حد للنتائج المخيبة امام الفرق الكبيرة في الدوري هذا الموسم حيث خسروا امام تشلسي ومانشستر يونايتد وسقطوا في فخ التعادل امام ليفربول 1-1. كما ان ارسنال عانى الامرين في مواجهة تشلسي في الاعوام الاخيرة حيث خسر امامه 5 مرات متتالية ودخل مرماه 13 هدفا في دربي لندن.

وقال فينغر "حان الوقت لتحسين رصيدنا امام الفرق الكبيرة. صحيح اننا وضعنا هدفا واحدا امامنا وهو وقف النتائج المخيبة امام كبار البريمر ليغ. يجب ان نؤكد باننا على نفس المستوى او افضل مع هذه الاندية عندما نلاقيها".

واضاف "لا نفكر حقا في الارقام القياسية او نتائج المواجهات المباشرة لأن الإحصاءات تاريخية وكل مباراة تكون انطلاقة جديدة. كل لاعب يخسر مباراة قبل ان يفوز باخرى. وسيأتي يوم نحقق فيه الفوز، ويتعين علينا ان نؤكد بان هذا اليوم هو يوم الاثنين" في اشارة الى الدربي اللندني، "حتى ندخل مباراتنا امام ويغان الاربعاء بمعنويات عالية.

وتابع "إحصاءاتنا امام الفرق الكبيرة مخيبة لان لدينا فريقا شابا للغاية".

ويدخل ارسنال المباراة بتشكيلته الكاملة بعد تعافي حارس مرماه الدولي البولندي لوكاس فابيانسكي والفرنسي ابو ديابي والقائد الاسباني فرانشيسك فابريغاس والمهاجم الهولندي روبن فان بيرسي من الاصابة.

في المقابل، يطمح تشلسي الى وقف نزيف النقاط في مبارياته الخمس الاخيرة التي مني فيها بخسارتين وسقط في فخ التعادل 3 مرات.

وحقق تشلسي بداية نارية، لكنه تراجع كثيرا بعد اقالة مساعد المدرب راي ويلكنز، وغياب الثلاثي جون تيري وفرانك لامبارد والغاني مايكل ايسيان في الفترة السابقة.

وتراجع تشلسي من الصدارة الى المركز الرابع، ونال 6 نقاط فقط من اخر 21 نقطة ممكنة وهو لم يحقق الفوز منذ العاشر من تشرين الثاني/نوفمبر عندما تغلب على جاره فولهام 1-صفر.

على رغم ذلك، يحاول مدربه الايطالي كارلو أنشيلوتي البقاء متفائلا رغم التعادل مع توتنهام 1-1 الاسبوع الماضي عندما اهدر مهاجم الفريق الدولي العاجي ديدييه دروغبا ركلة جزاء في الوقت الضائع: "أعتقد ان اللحظات السيئة أصبحت وراءنا".

وابدى انشيلوتي امتعاضه من لجنة البرمجة في الاتحاد الانكليزي لان فريقه سيخوض مباراتين في مدى 3 ايام حيث سيلاقي بولتون الاربعاء علما بان الاخير سيستفيد من يوم راحة اضافي عن تشلسي كونه سيلعب مع ضيفه وست بروميتش البيون الاحد.

ويمني مانشستر يونايتد النفس باستغلال الفرصة الثمينة في فترة الاعياد والمواجهة النارية بين الجارين اللندنيين لتوسيع الفارق بينهما خاصة وانه يخوض مباريات سهلة نسبيا في المراحل الاربع المقبلة سيبدأها بمواجهة سندرلاند الاحد ثم برمنغهام الاربعاء ووست بروميتش البيون وستوك سيتي في الاول والرابع من كانون الثاني/يناير المقبل.

ويبتعد مانشستر يونايتد بفارق نقطتين عن ارسنال ومانشستر سيتي و3 نقاط عن تشلسي، وهو يملك الاسلحة اللازمة لتحقيق فوزه الرابع على التوالي عندما يستضيف سندرلاند الاحد.

ويعول مانشستر يونايتد، الوحيد الذي لم يمن بالخسارة في الدوري حتى الان، على قوته الهجومية الضاربة بقيادة البلغاري ديميتار برباتوف صاحب الخماسية في مرمى بلاكبيرن (7-1) والبرتغالي لويس ناني، في حين يغيب نجم كوريا الجنوبية بارك جي سونغ لمشاركته مع منتخب بلاده في نهائيات كاس اسيا في قطر من 7 الى 29 كانون الثاني/يناير المقبل.

بيد ان مدرب الشياطين الحمر السير اليكس فيرغوسون حذر لاعبيه من سندرلاند الذي يشرف على تدريبه قائد مانشستر يونايتد السابق ستيف بروس الذي قاد فريقه الى تحقيق نتائج لافتة امام الكبار في الدوري حتى الان واخرها الفوز على تشلسي في قعر داره بثلاثية نظيفة منتصف تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، كما انه ارغم مانشستر يونايتد على التعادل صفر-صفر عندما استضافه على ملعب "ستاديوم اوف لايت" على غرار مباراته مع ارسنال 1-1 على الملعب ذاته، ثم تعادله مع مضيفه ليفربول 2-2 وفوزه على ضيفه مانشستر سيتي.

وقال فيرغوسون "سألني أحد الاشخاص اذا ما كنت مندهشا لتصدرنا الدوري؟، فقلت له "أنا مندهش فقط كون الناس فوجئوا بفقدان اندية الصدارة للعديد من النقاط. انهم لا يعترفون بصعوبة الدوري الآن".

واعترف فيرغوسون "بان فريقه سيخطو خطوة كبيرة نحو التتويج باللقب في حال حافظ على الصدارة بنهاية المراحل الاربعة العصيبة المقبلة "مهمتنا لن تكون سهلة في الايام المقبلة، كما انها ليست صعبة للغاية، يجب ان نستغل الفرص التي تسنح امامنا لمواصلة الانتصارات وتعزيز ريادتنا ورفع معنوياتنا".

وقال فيرغوسون الذي حرمه تشلسي الموسم الماضي من اللقب الثالث على التوالي والتاسع عشر في تاريخه "اتمنى ان نبقى في الصدارة عقب انتهاء المراحل الاربعة المقبلة في الرابع من كانون الثاني/يناير. اذا نجحنا في ذلك فسنكون أنجزنا المهمة على أفضل حال".

وما يسهل مهمة مانشستر يونايتد غياب ابرز مفاتيح اللعب لدى سندرلاند بسبب الاصابة والايقاف وهم لاعبه المعار الى "القطط السوداء" داني ويلبيك ولي كاترمول وانكون فرديناند ومايكل تورنر وتيتوس برامبل وماتيو كيلغالون.

وتبرز الاحد ايضا المواجهة الساخنة بين نيوكاسل الثامن ومانشستر سيتي شريك ارسنال في المركز الثاني.

ويأمل نيوكاسل في الثأر لخسارته امام مانشستر سيتي 1-2 في المرحلة السابعة، فيما يرغب الضيوف في استعادة التوازن بعد الخسارة امام ضيفهم ايفرتون 1-2 في المرحلة الاخيرة والبقاء على مسافة قريبة من الصدارة.

ولا تخلو المواجهة بين استون فيلا مع توتنهام من اهمية خصوصا بالنسبة للاخير رابع الموسم الماضي والساعي الى المنافسة على اللقب هذا الموسم.

ويلعب غدا ايضا، فولهام مع وست هام، وبلاكبيرن روفرز مع ستوك سيتي، بلاكبول مع ليفربول، وبولتون مع وست بروميتش البيون، وايفرتون مع برمنغهام سيتي، وولفرهامبتون مع ويغان اتلتيك

ويلعب الثلاثاء، مانشستر سيتي مع استون فيلا، وسندرلاند مع بلاكبول، وتوتنهام مع نيوكاسل، ووست بروميتش البيون مع بلاكبيرن، وستوك سيتي مع فولهام، ووست هام مع ايفرتون، والاربعاء ليفربول مع ولفرهامبتون.
يتم التشغيل بواسطة Blogger.